معرض

محمد محمد : الأيدي الصفراء الشاحبة تلاحق مجددا الأيادي الكوردية الناصعة


محمد محمد

محمد محمد

الأيدي الصفراء الشاحبة تلاحق مجددا الأيادي الكوردية الناصعة

 

 

هكذا كان الغدر والهمجية التورانية الصفراء الوافدة من براري أواسط آسيا(مناطق ما يسمى اليوم بتركستان الشرقية أو بلاد أويغور في شمال غرب الصين) وذلك في بداية توغل قبائل سلجوقية تورانية منذ القرن الحادي عشر الميلادي داخل حرم بلاد الشعوب الآرية الشرق أوسطية من الكورد والفرس وغيرهم، وذلك هربا من شدة الجوع والزحف المغولي التتري عليهم في موطنهم الأصلي داخل تلك البراري، وليأتوا متهافتين من جراء ذلك على تأمين مصدر رزق يسد رمقهم ولايجاد موطىء قدم لهم في هذه البلاد الجميلة الخيرة الوفيرة ولو أدى ذلك حتى الى هلاكهم وهلاك شعوب هذه البلاد وخراب بنيتها التحتية والمدنية معا. وقد تجلى ذلك خلال مقاومة الايرانيين لتوغلات أولئك التورانيين ( لما عرفت بالحروب الايرانية-التورانية آنذاك). وما هيء وسهل امكانية نجاحهم أيضا في ذلك التوغل البربري هو أن الموجات الغزاة السوداء الداكنة الجنوبية الأخرى وكذلك لأسباب شدة العطش والجوع ومفعمة فوق ذلك بروح التدين والجهاد  القادمة ابتداءا من أواسط القرن السابع الميلادي من صحراء شبه الجزيرة العربية القاحلة الى داخل جنات بلاد الشعوب الآرية هذه، كانت قد سببت أصلا ومسبقا اضعاف بل وتشتيت القوى لشعوب هذه البلاد الفرودوسية من ناحية، وكذلك عمد بعض الخلفاء والمسؤولين العباسيين الى الترحيب بقدوم أولئك الغزاة التورانيين منذ بداية وصولهم والتعاطف معهم ولاستلام الادارات المهمة اليهم، وذلك لردع النفوذ الفارسي والكوردي المتدرجة المتصاعدة على مختلف ادارات ومؤسسات الخلافة آنذاك رغم الكارثة التي حلت بهم منذ القرن السابع الميلادي من ناحية أخرى; هكذا الى أن انتشرأولئك التورانيون وما أتبعهم لاحقا شيئا فشيئا ليصلوا الى تخوم دولة البيزنطيين والتفاعل معهم لأكثر من مئتي سنة وليتعلموا منهم تدريجيا السياسة، فن الحرب، تأمين معدات عسكرية متطورة هناك وفق ظروف تلك المرحلة وغيرها، وليقوموا أخيرا في بدايات القرن السادس عشر بالهجوم المباغت شرقا وجنوبا على الكورد والمماليك عبر تلك الأسلحة النارية المستخدمة لأول مرة في المنطقة وليقيموا لاحقا الخلافة العثمانية هناك وحتى زوالها خلال الحرب العالمية الأولى على الأيادي الأوروبية الناصعة، ولكن للأسف الشديد ولأسباب ذاتية ودولية معينة دون أن ينال الشعب الكوردي استقلاله وكيانه القومي المشروع على أنقاض تحطيم تلك الخلافة بالمقارنة مع شعوب أخرى عديدة قد حصلت على ذلك منذ ذاك الحين. ونتيجة لذلك كله فما كان للكورد أن يبادروا عقب ذلك بتصعيد النضال التحرري وبمختلف السبل المتاحة والمشروعة وتقديم ضحايا متنوعة هائلة الى الآن داخل الأجزاء الكوردستانية المحتلة الأربعة.

هكذا، ولنتفاجئ مجددا نهار ٩-١- ٢٠١٣ بارتكاب أيدي صفراء شاحبة، أيدي الغدر والهمجية المحرضة والمرتبطة بأجهزة محتلي كوردستان، باغتيال المناضلات الناصعات الكورديات الثلاثة بدم بارد في باريس، وهن الماجدات:

١- الشهيدة: ساكينه جانسيز

٢- الشهيدة: فيدان دوغان

٣- الشهيدة: ليلى سويلميز

دون شك فان فقدان هؤلاء الحرائرالنييرة على طريق الكفاح التحرري في الزنازين وعلى ذرى جبال كردستان وخلال النشاط الحقوقي والدبلوماسي الدقيق، هو خسارة كبيرة للشعب الكردي وحركة تحرره المعاصرة، ولكن كما هو معلوم فإن كل شهادة كبيرة تجلب معها صفحة وشعلة جديدة من النضال التحرري الدؤوب والمشروع.

 

• فمع أجمل التحيات الكوردستانية الذهبية الى أرواح الشهيدات الثلاثة والمجد والخلود لهن

 

• الخزي والعار لأصحاب تلك الأيدي الصفراء القتلة ولمحرضيهم الهمج

 

محمد محمد – ألمانيا

 

 
 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s