معرض

نكون أو لا نكون تلك هي المسألة


بعد مضي أكثر من عشرين شهرا على الانتفاضة أو الثورة السورية التي بدأت -هناك شيء واحد مؤكد , وكيفما انتهت الأزمة او الاقتتال , لقد تغير وجه سوريا الى الأبد, لقد تغلب الشعب السوري على الرعب والارهاب الذي مارسه النظام لعقود طويلة من الزمن وتحت مسميات  و حجج كثيرة , وكان من مفرزات هذا الثورة نشوء تيارات واحزاب وكتل كلها تنادي باسقاط النظام وبعضها تطالب بالتدخل الخارجي , وبعضها الأخر ضد التدخل الخارجي ولكل منهم مبرراته.تنزيل (2)

ونحن ككورد وكشعب ماذا فعلنا لشعبنا طيلة هذه الفترة المليئة بالمأسي والنكبات سوريا وكورديا ؟, لقد كنا بعد درعا مباشرة في الثورة و عقدنا مئات الاجتماعات كمجلس وطني كوردي في الداخل وفي الخارج , ووفود مجلسنا كانوا من اعضاء اللجنة التحضيرية وبذلوا اقصى الجهود مع الكتل السورية , واجتمع وفود مجلسنا مع اغلب وزارات الخارجية للدول الاوربية وامريكا    وتركيا والدول العربية ,وكان الانسحاب من نصيبنا في أغلب هذه المؤتمرات ,كما قام وفد ب ي د بالاجتماع مع شخصيات وبرلمانات في اوربا ودول اسكندينافيا وروسيا والصين .وعقدت الهيئة الكوردية العليا اجتماعات في هولير برعاية السروك البارزاني مشكورا,  وسقط منا شهداء وقادة كما سقطت بعض مدننا على يد من ادعوا الجيش الحر و دافع شبابنا عنها  دافع الابطال وبكل رجولة.

نعم لقد استطاع الكورد ان يحافظوا  على السلم الاهلي في هذه المدن وان يفتحوا صدورهم قبل بيوتهم للنازحين من الداخل السوري وشاركوا اخوانهم النازحين لقمة العيش ولا يزالون بالرغم من محاولة الحاقدين على الكورد ممن ادعوا المعارضة و الثورة وشوهوا صورة الجيش الحر, وحاولوا تشويه صورة وسمعة الكورد وبانهم لم يدخلوا الثورة .

غير ان كل هذه الامور لم تترجم الى خطوات عملية ملموسة فالوحدة والاتفاق الكوردي الكوردي بقي حبرا على ورق ,  وبقيت قناة مهمة ولها اكبر الاثر مغلقة ولم نحاول ان نتواصل معها لاسباب عدة , واليوم وليس غدا علينا فتح قنوات مع الجيش الحر الحقيقي ,والانضمام الى الائتلاف الوطني السوري االذي يعتبر الممثل الشرعي والوحيد للشعب السوري , والذي نال اعتراف أغلب الدول  العربية والدولية.

وقد يتبادر الى الاذهان لماذا يجب ان ننضم الى الائتلاف الان وهو لم يعترف بمطالبنا ؟
– هل انضمامنا الى الائتلاف سيشق صفنا الكوردي أكثر مما هو عليه؟
و الجواب لماذا لاننضم  وماهي خياراتنا الاخرى ؟
-هل انضمامنا الى الائتلاف يقلل من شاننا المعنوي والواقعي ؟
-اليس الائتلاف هو الممثل الشرعي والوحيد للشعب السوري ونحن جزء من هذا الشعب
-الم ينل الائتلاف الاعتراف من اوربا وامريكا والدول العربية و وجودنا ضمنه دليل تواصلنا مع الأخرين؟
-ثم اليس الائتلاف هيئة مؤقتة تزول بعد  زوال النظام ؟
-ومن سيحكم سوريا بعد سقوط النظام وما هوشكل الحكم  وهل انضمامنا الى الائتلاف يسقط حقوقنا المشروعة ؟
– ثم هل يعني اعتراف الائتلاف بحقوقنا بان مشكلتنا انتهت مع القوى المعارضة لحقوقنا ومع الدولة  السورية القادمة ؟
– ثم هل نسينا اتفاقيات صدام مع الكورد وايران وتراجعه عنهما ؟
ومن هذا المنطلق وكقومية ثانية في سورية علينا أن نصون وحدة صفنا الكوردي و أن نناضل ضمن هذا الائتلاف من اجل ايصال صوتنا الديمقراطي الوطني التعددي الغير طائفي الى الداخل السوري ,و الى مراكز القرار السياسي العالمي والأقليمي مع الحفاظ على هويتنا القومية و حقوقنا الشرعية , والتي لن تحقق الا ضمن وخلال القوى الثورية الحقيقية للثورة السورية  واصدقاءها ,  وهذا تأكيد على صدق شعارتنا و ناضل شعبنا المديد وتضحياته الجسام منذ أكثر من نصف قرن.

الرياض 8-12 2012
حسني كدو

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s