معرض

ما هي شروط الترّشُح لرئاسة المجلس الوطني السوري أو الإئتلاف المعارضة السورية


حسب التصريحات والبيانات المتتالية من رؤوساء المجلس الوطني السوري والإئتلاف المعارضة السورية, تبين للجميع مثل وضوح الشمس, ما مدى تأثير المسؤولين الأتراك على المجلس والإئتلاف, كما تحاول تركيا حسب مصالحها في المنطقة, تغيير مسار الثورة ومتطلعات الشعب السوري بكل أطيافه وفئاته, وخاصة الشعب الكردي.آزاد جاويش

نسبة الشعب الكردي في سوريا يقارب ال15% من تعداد سكانها, وبدون الإعتراف المسبق بالشعب الكردي على أرضه ضمن سوريا “دستوريا”, هذا يعني عدم قبول المشاركة في المجلس أو الإئتلاف من الطرف الكردي وهذا يؤثر على عدم انجاح الأثنين معا ان لن يتم الإعتراف مسبقا, لضمان حقوق الشعب الكردي في سوريا جديدة تعددية ديمقراطية للجميع.

حتى هذة اللحظة وحسب الوقائع, من يريد أن يرشح نفسة لرئاسة الدورة القادمة للمجلس الوطني السوري والإئتلاف المعارضة السورية, فعليه:

أولا: عليه عدم الإعتراف بحقوق الشعب الكردي على أرضه دستوريا.

ثانيا:عليه الإعتراف, واعطاء حقوق الشعب التركماني على أكمل وجهه دون استثناء أو نقاش فيه, وحتى اعطائهم المزيد مما يستحقه الشعب الكردي, والتنازل لتركيا عن بعض القرى الحدودية التي يقطنها تركمان، في محافظتي حلب وإدلب.

ثالثا: عليه الضغط على الأحزاب الكردية “المجلس الوطني الكردي” أو “الهيئة الكردية العليا” وأيضا “هيئة التنسيق” لتجنب وتجاهل وابعاد حزب الإتحاد الديمقراطي عن الثورة والساحة السورية, وعدم التعامل معه لإضعافه, علما هو الحزب الأقوى جماهيريا في غربي كردستان, وأي حدث في سوريا دون مشاركتهم فلن ينجح.

رابعا: عليه التهجم على حزب الإتحاد الديمقراطي اعلاميا, واتهامه بالتعامل مع النظام السوري.

خامسا: عليه التهجم على حزب العمال الكردستاني اعلاميا, وادانة العمليات العسكرية وهجماته على المعسكرات التركية داخل تركيا, وأيضا اتهامهم بمساندة النظام السوري, كما عليهم أن يّدعو وينددو بتواجد مقاتلي حزب العمال الكردستاني في المناطق الكردية في سوريا, لإعطاء الحق للجماعات المسلحة المتطرفة المدعومة من الحكومة التركية بالتهجم على مقاتلي وحدات الحماية الشعبية على أساس أنهم من مقاتلي حزب العمال الكردستاني, ودخول تلك الفصائل الإرهابية المناطق الكردية وتهجير أهلها للنزوح الى الأراضي التركية وتدمير البنية التحتية للمناطق الكردية من الطرفين النظامي الوحشي, والمتطرفين والسلفيين من جنسيات عديدة.

سادسا: المطالبة بالجولان والتنازل عن لواء اسكندرون.

سابعا: عليه الموافقة على تدخل الجيش التركي في المناطق الكردية, لملاحقة عناصر مقاتلي حزب العمال الكردستاني حسب روايتهم.

وطبعا على من يرّشح نفسه للدورة القادمة, عليه فعل الكثير, لكن ذكرت الأسباب المهمة التي تخص الشعب الكردي, والأشياء الآخرى ما يجب عليهم فعله لا يهمني الكثير, فقط أردت أن أظٌهر ما مدى تأثير الأتراك على المعارضة وتحرش نفسها بالشأن السوري حسب تطلعات الأتراك ومصالحهم وليس لمصلحة الثورة السورية.

لإثبات ما أكتبه شاهدنا الجميع كيف وصف السيد برهان غليون “الرئيس الأول للمجلس الوطني السوري” الشعب الكردي بالأقلية وشبههم بأقليات المغاربة في فرنسا, والرئيس الثاني ومع الأسف الشخصية الكردية السيد عبدالباسط سيدا, عندما طالب تحت ضغوط تركية من رئيس اقليم كردستان السيد مسعود البارزاني, بمنع مسلحي حزب العمال الكردستاني من التسلل الى معسكرهم في منطقة عفرين الواقعة على الحدود السورية التركية لدعم قوات الرئيس السوري بشار الاسد وتنفيذ عمليات عسكرية داخل تركيا التي تدعم المعارضة السورية و اقناع قيادات كردية سورية بالانضمام للمجلس المعارض حسب تصريح مسؤول كردي لـ الزمان طلب عدم ذكر اسمه.

وأخيرا أكد رئيس المجلس الوطني السوري الحالي السيد جورج صبرا في حوارٍ خاص به “البيان” على هامش اجتماعات مؤتمر الشراكة للاستثمار في سوريا المستقبل أن نظام دمشق يحاول إطلاق صراع عربي كردي عبر تشجيعه ميليشيات حزب “الاتحاد الديمقراطي” الجناح السوري لحزب العمال الكردستاني, في منطقة الجزيرة, واصفاً دوره بـالتخريبي, كما وصف الاشتباكات الأخيرة في رأس العين “سري كانية” وسماه هو مسعى واضح من النظام للتشويش على مسار الثورة باستخدام استطالاته الامنية وبعض القوى ومنها حزب الاتحاد الديمقراطي لتخريب الاوضاع في المناطق المحررة في تل ابيض ومنطقة الجزيرة لتشويه سمعة الثورة, وكذلك لان النظام لم ينجح في إيقاع أي شكل من الصراع الاهلي او المجازر الطائفية، فهو يحاول الان ان يطلق صراعاً على اساس قومي بين الأكراد والعرب, بل بين الأكراد انفسهم, بتشجيع هذه الميليشيات الموالية له في مواجهة العرب والاكراد الذين يؤيدون الثورة.

كثيرا من الصُحف والمواقع الإلكترونية العربية والكردية, كتبو حول الإشتباكات الأخيرة في سري كانية بين وحدات الحماية الشعبية الكردية وبين الجماعات المسلحة, واصفينا تلك الجماعات المسلحة بالمتطرفة والمتشددة ومدعومة من الأتراك, لتدمير المناطق الكردية الآمنة, وحتى أن القائد العام للجيش السوري الحر “رياض الأسعد” قد تبرئ من أفعال وتصرفات كتائب جبهة النصرة وغرباء الشام الذين دخلو أخيرا سري كانية, وأنهم غير تابعين لللقيادة المشتركة لجيش الحر, والآن يأتي السيد جورج صبرا الرئيس الحالي للمجلس الوطني السوري, متناسيا دور ومساندة المسؤولين الأتراك لتلك الجماعات بدخولهم المناطق الكردية, ويتهم حزب الإتحاد الديمقراطي, الجناح العسكري السوري لحزب العمال الكردستاني, بالتشويش على مسار الثورة, وطبعا غير هذا الكلام لا يستطيع قوله ولو أنه نفسه غير مقتنع به, لكن تصريحه هكذا كان من ضمن شروط ترشيحه لرئاسة المجلس الوطني السوري, ومهم جدا لبقائه رئيسا حتى الإنتخابات القادمة.

والشيء الغير المنتظر, كشف رئيس الإئتلاف الوطني السوري المعارض, معاذ الخطيب أن الإئتلاف الذي أنشأته قوى المعارضة السورية الرئيسة برعاية قطرية- تركية, قرر عدم البحث في المطالب الدستورية التي قدمها المجلس الوطني الكردي بخصوص أكراد سوريا, واشترط تبنيها كشرط للدخول في الإئتلاف.

وقال معاذ الخطيب في مقابلة مع موقع “الكردية نيوز” الإخباري إن” المطالب الدستورية لكرد سوريا ستترك إلى مابعد إنتخاب برلمان حر ليقرر بشأنها, وإن الإئتلاف لا يستطيع القفز فوق رأي وإرادة السوريين ليقرر في قضايا دستورية الآن”, وأن الإئْتلاف سيراسل المجلس الوطني الكردي رسمياً بهذا المضمون.

مع الأسف هذا هو الواقع, ومن يريد أن يكون عدوا للشعب الكردي, فعليه أن يرشح نفسه للإنتخالات القادمة للمجلس أو الإئتلاف, وبالتنسيق مع المسؤولين الأتراك, وعليهم قبل فعل هذا, توضيح رؤيتهم ومواقفهم حيال القضية الكردية والشعب التركماني في سوريا, حتى أن يكون مُهيئن للترشيح أو رفضه.

لكن في الحقيقة يوجد شيء مهم, يجب عليكم أيها المرشحين أن لا تتجاهلوه بالنسبة من أتخذ, وسيتخذ موقف العداء حيال الشعب الكردي وتمرير أجندة تركية واقليمية, وهو أن الشعب الكردي ناضل ضدد النظام السوري البعثي التعسفي ليس فقط منذ الأيام الأولى من الثورة, بل منذ سنين طويلة ومنها انتفاضة 2004, ولن يستطيع النظام السوري يوما, بارهابه والإعتقالات التعسفية بحق النشطاء الكرد, والتعذيب الوحشي في السجون السورية, أن يقضي على الصوت الكردي وحقه, لن يستطيع النظام السوري أيام العز, وأيام قوته الجبروتية بفعروعه الأمنية والمخابرتية والوحشية أن يُسكت صوت الكرد, اذا سنبقى أن ندافع ونطالب بحقوقنا المشروعة, ونقف ضدد كل من لا يعترف بنا كشعب كردي على أرضه, سنقف ضدد القادم المجهول, أو بالأحرى المعروف كالشمس بأنكم لن تعترفو بنا يوما, ما دمتم تحت رحمة الأتراك وفي أحضانه.

آزاد جاويش

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s