معرض

يزرعون الحنظل ونحصد الخيبة


كما هو معروف عند الأمم المتمدنة والمتقدمة   أو التي  تسعى في طريق  التمدن والتقدم  حيث يتردد القول  بأن مسيرة الألف ميل تبدأ بخطوة وهي الأهم  لكن الخطأ الجسيم سواء كان  الإداري أو السياسي  يبدأ بتعيين الشخص الغير مناسب في المكان الغيرمناسبNIZAR ISSA

فقد توافق جل علماء النفس حول العالم  على أن الولوج إلى أغوار النفس البشرية  هي المنفذ الاساسي و الحقيقي على خطى  الحياة الناجحة ولا يعدو الأمر مجرد معرفة المواهب والقدرات البشرية الطبيعية أو استكشاف مجمل  السلبيات ومكامن الخلل وآلية تجاوزهافحسب، بل يتعداها وصولا ًإلى معرفة الميول الفطرية والقدرات الإبداعيةوتنميتها ورفض الجمود الفكري المتحجر لإنسان سلبي في تعاطيه مع الأمور الحساسة والمصيرية إنسان متردد لا ارادة له لذلك قد يظن بعض  الشخوص من طينة العقول السيبيرية أنه رجل  الزمان والأوان وأن من دونه الخسران والطوفان

فالشخص الذي يخيل له أنه قادر على تحقيق الإعجار سيكون مآله الفشل ولن يجني غير الندامة وتجده يسقط على الدوام  في سلسلة من الأخطاء المتكررة  ليبحث بعدها  بلا خجل ولا وجل عن شماعة ٍ يعلق عليها أسبابٍ فشله وأخطاءه فيُلقي بها إما على الطرف الآخر المحاور  أو فكرة  المؤامرة التي يظنها تحاك ضد شخصه  من قبل هالته من حوله

  وفي هذا السياق  نجد أن الكثير من الساسة وممن يفترض أنهم قادة الاحزاب والتيارات السياسية  ممن لم يتعرفوا حينها على قدراتهم الذاتية المحدودة  فاستلموا دفة قيادة الشعوب  لعدم وجود من ينازعهم الهدف ذاته   وتحملوا المسؤولية القيادية وهم يعرفون أنهم ليسوا بأهلٍ لحملها وهو العبئ الثقيل  لكنه هوس وجنون المنصب  ليصعدوا إليها تائهين  كمن دخل غابة ً محفوفة بالمخاطر وحتى لا يفتضح امرهم  وتنكشف عوراتهم الفكرية الألف بائية   وتجدهم يبتكرون  الحلول الوهمية ويطلقون المبادرات الخلبية للتشويش على من تبقى من القلة المخدوعة ممن ينظرون إليهم كقديسين فيشكل هؤلاء المتوهمين  أو المنافقين من  المطبلين والمزمرين  حولهم هالة  من الوقار والإعتبار هي على وشك الأفول والزوال مع صاحبها  فدوام الحال من المحال ولايمكن أن ترضى الشعوب بتحمل أخطاء وعثرات هؤلاء إلى ما لا نهاية  …

وقادة الأحزاب والحزيبات والتيارات الكوردية السورية المختلفة  ليسوا الإستثناء بل هم ضمن الإطار نفسه ما فتئوا بمصير الشعب يعبثون  وعلى الدرب ذاته سائرون  ومآلهم ومصيرهم وهو مصير باقي زعامات وقيادات شعوب المنطقة تلك الشعوب  التي  جل دائهم وكربهم  وبلائهم هم هؤلاء المتسلقون كنبات الهالوك الجاثمون على صدور شعوبهم منذ عقود لا يزرعون غير الحنظل ولا يحصد الشعب في كل موسم غيرالحسرة و الخيبة ………………

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s