معرض

ترحيب موسع بائتلاف المعارضة السورية وقادة الجيش البريطاني يعارضون خطة كاميرون


بينما تستعد المعارضة السورية التي أعلنت فجر أمس عن اتفاق نهائي لتشكيل ائتلاف موحد بهدف إسقاط النظام السوري، بعد مخاض «عسير» شهد عددا من الضغوط الدولية، توالت ردود الفعل الدولية المرحبة بالاتفاق.. والتي تراوحت بين دعوة قطر على الفور للاعتراف بـ«الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية» كـ«ممثل شرعي وحيد للشعب السوري»، وبين الترحيب الحذر من موسكو بتوحيد المعارضة السورية «أملا في بدء الحوار مع الحكومة السورية».

ائتلاف المعارضة السورية

ائتلاف المعارضة السورية

وبينما توجه الرئيس الجديد للائتلاف الشيخ أحمد معاذ الخطيب، بصحبة رئيس وزراء قطر ووزير خارجيتها الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني إلى القاهرة كـ«خطوة أولى» نحو اعتراف دولي بالائتلاف الجديد. قال الشيخ حمد بن جاسم، الذي رعت بلاده الاتفاق، للصحافيين فجر أمس عقب التوقيع إن بلاده «ستعمل من الآن فصاعدا لأجل حصول الائتلاف الجديد على اعتراف كامل من كل الأطراف كممثل شرعي وحيد للشعب السوري»، وأضاف أن قطر ستقود المحادثات في الجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي ومع الولايات المتحدة والحلفاء الأوروبيين كي ينال الائتلاف مثل هذا الاعتراف.

من جانبه، قال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو إن «المعارضة لم تعد مقسمة وأنها بحاجة للدعم الكامل».. مشيرا إلى أن «أصدقاء سوريا يجب أن يدعموا هذا الاتفاق.. لم يعد هناك عذر»، وتابع: «كنتم تقولون في السابق، بأن المعارضة منقسمة وغير متحدة، ولا يمكننا أن نقدم لها المساعدة، وها هي اتحدت، وهي جديرة بالمساعدة من الأمم المتحدة وجميع الأطراف».

كما أكد أوغلو أن «تركيا حكومة وشعبا ستقف بجانب الشعب السوري، بغض النظر عما يجري»، ووجه رسالة شكر عميقة إلى الشعب السوري الذي قدم التضحيات، ورفض الاستسلام، قائلا: «اليوم هو يومكم، ومن حقكم أن تفرحوا، وها هم ممثلوكم يتفقون على خارطة طريق، وهم أخذوا شرعيتهم منكم».

وبدورها، أعلنت الولايات المتحدة أنها ستقدم دعمها للمعارضة السورية الموحدة، وقال مساعد المتحدثة باسم وزارة الخارجية مارك تونر في بيان: «نحن على عجلة من أمرنا لدعم الائتلاف الوطني الذي يفتح الطريق أمام نهاية نظام (الرئيس السوري بشار) الأسد الدموي، وإلى مستقبل السلام والعدالة والديمقراطية الذي يستحقه الشعب السوري بأسره».

وهنأت واشنطن فصائل المعارضة على هذا الاتفاق وشكرت قطر على دعمها. وأضاف المتحدث: «سوف نعمل مع الائتلاف الوطني كي تأتي مساعداتنا الإنسانية والسلمية متجاوبة مع حاجات الشعب السوري».

كما أعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أن «هذا الاتفاق يشكل خطوة مهمة في عملية توحيد المعارضة السورية التي لا بد منها»، مضيفا: أن «فرنسا تقدم دعما كاملا لهذه العملية كي يتمكن هذا الائتلاف من تشكيل بديل يحظى بصدقية لنظام بشار الأسد». وأكد أن «فرنسا التي تعترف بحق الشعب السوري في الدفاع عن نفسه ضد اعتداءات النظام الإجرامي في دمشق، تأمل أن يتمكن هذا الائتلاف من إثبات نفسه بحصوله على الدعم الأوسع الممكن من قبل السوريين ومن قبل الأسرة الدولية». وأوضح فابيوس أن فرنسا ستعمل من أجل اعتراف دولي بـ«الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية كممثل شرعي لتطلعات الشعب السوري»، طبقا للتعهد الذي قطعه الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في أغسطس (آب) الماضي.. معربا عن ارتياحه «لكون المجلس الوطني السوري، الذي يترأسه جورج صبرة، قد انضم إلى الائتلاف»، آمل أن «يتمكن من أن يلعب فيه كامل دوره».

من جانبها، أشادت بريطانيا بقرار فصائل المعارضة السورية تشكيل ائتلاف قوي معتبرة أن تشكيله خطوة حاسمة لإنشاء هيكلية قادرة على تأمين مرحلة انتقالية سياسية في سوريا. وقال وزير الخارجية ويليام هيغ في بيان: إنه «خطوة مهمة في تشكيل معارضة واسعة وتمثيلية تعكس كل تنوع الشعب السوري»، وأضاف: «نطلب من الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية الالتزام مع كل فصائل المجتمع السوري بالإعداد لمرحلة انتقالية سياسية سوريا بحاجة ماسة إليها».

وبينما يتوجه هيغ غدا الثلاثاء إلى القاهرة للمشاركة في اجتماع بين الاتحاد الأوروبي والجامعة العربية، سيبحث خلاله خصوصا الدعم الذي سيقدم للمعارضة السورية، وتستضيف بريطانيا الجمعة لقاء للمانحين وممثلين عن «الائتلاف الوطني».. دعا هيغ «الائتلاف الوطني» إلى تشكيل إدارة تكون قادرة على العمل مع الأسرة الدولية «بشكل نستطيع معه تقديم المزيد من المساعدات غير الحربية».

كما رحب وزير الخارجية الألماني جيدو فسترفيلي بالائتلاف، وقال أمس في برلين: «أتمنى أن تنشأ مع الائتلاف الوطني السوري لقوى المعارضة والثورة بدائل سياسية حقيقية لنظام بشار الأسد».. موضحا أن وزراء خارجية الجامعة العربية والاتحاد الأوروبي سيتشاورون حول كيفية دعم الائتلاف الجديد بأقصى درجة من الفعالية، وقال: «يتعين علينا أن نعمل سويا بكامل قوتنا على تخفيف معاناة المواطنين في سوريا وإيجاد حل سلمي للنزاع».

وبدوره أشاد أندرس فو راسموسن، أمين عام حلف شمال الأطلسي، في اجتماع في براج أمس بالاتفاق، وبنبذ المعارضة خلافاتها، وقال: «المعارضة المنقسمة تشكل مشكلة بالطبع، لذلك نحتاج لمعارضة أكثر توحدا». وتابع: «ما حدث في الدوحة خلال مطلع الأسبوع كان على الأقل خطوة واحدة كبيرة إلى الأمام.. وننتظر لنرى ما إذا كانت هذه المعارضة الأكثر توحدا قوية بما فيه الكفاية».

وفي غضون ذلك، أعربت موسكو الرسمية عن ترحيبها بتوحيد فصائل المعارضة السورية، لكنها ربطت بين ذلك الترحيب وما قالت إنه بهدف البدء في الحوار مع الحكومة. وقال غينادي غاتيلوف، نائب وزير الخارجية الروسي، في صفحته على موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي أمس: إن «توحيد المعارضة السورية قد يكون مفيدا في حال دخولها في حوار سياسي مع الحكومة، بموجب بيان جنيف».

ومن جانبه قال ألكسندر لوكاشيفيتش، المتحدث الرسمي باسم الخارجية الروسية إن «موسكو تتابع باهتمام الجهود التي تبذل من أجل توحيد المعارضة السورية». وأضاف: «إن موسكو ترى مهمتها الأولية في العمل من أجل وقف أعمال العنف وإنقاذ أرواح الناس وإطلاق العملية السياسية الانتقالية في سوريا. نحن ننطلق من أنه يتعين على كل من يفكر في تحديث سوريا ديمقراطيا مع احترام سيادتها واستقلالها ووحدة أراضيها، العمل بموجب ما تتضمنه قرارات مجلس الأمن الدولي والبيان الختامي للقاء جنيف».

وأشار لوكاشيفيتش إلى ضرورة تسوية النزاع من جانب السوريين أنفسهم ودون أي تدخل عسكري خارجي، وعن طريق الحوار والتفاوض، ضمن إطار الاتفاق الشامل المثبت في البيان الختامي للقاء «مجموعة العمل» في جنيف.

قادة الجيش البريطاني يعارضون خطة كاميرون إرسال قوات إلى سورية

وذكرت صحيفة «صن» البريطانية، أمس، أن جنرالات الجيش البريطاني رفضوا خطة رئيس وزراء بلادهم ديفيد كاميرون لإرسال قوات بريطانية إلى سورية، ما وضع الأخير في مسار تصادمي مع قادته العسكريين.
وقالت الصحيفة إن كاميرون أمر قادة الجيش البريطاني بوضع مجموعة من الخيارات العسكرية، بما في ذلك إنشاء مناطق آمنة لحماية المدنيين السوريين، لكنه يواجه معركة كبيرة بسبب اعتراضهم على هذه الخطوة.
وأضافت أن وزيرَي الخارجية والدفاع البريطانيين، وليام هيغ وفيليب هاموند، يُعتقد أنهما يُعارضان أيضاً التدخّل العسكري في سورية جرّاء اعتقادهما بأن الاحتمالات مختلفة تماماً عن ليبيا لكون الرئيس بشار الأسد يمتلك قوات مسلّحة هائلة فضلاً عن الدعم الروسي.
وأشارت الصحيفة إلى أن رئيس الوزراء البريطاني، العائد للتو من جولة في مخيمات اللاجئين السوريين في الأردن، «يستقتل لوقف إرقامة الدماء في سورية».
ونسبت إلى مصدر عسكري قوله إن قادة الجيش البريطاني «لا يريدون التورّط في حرب أخرى في وقت تعمل فيه قواتهم بما يفوق طاقتها».
وكان قائد الأركان البريطاني الجنرال ديفيد ريتشاردز رجّح احتمال إرسال قوات بريطانية إلى سورية، وقال في مقابلة الأحد إنه «تم وضع خطة طوارئ لرد محدود للغاية إذا ما تدهور الوضع الإنساني في سورية».
وفي السياق، ذكر تقرير صحافي أن مقاتلات بريطانية يمكن أن تقوم بدوريات في سماء سورية قريباً، في إطار خطة جديدة بين رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والرئيس الأميركي باراك أوباما.
وقال التقرير إن المرحلة الأولى من الخطة «تنطوي على إقامة منطقة حظر الطيران ستتولى حمايتها قوات بريطانية وأميركية وفرنسية، وملاذات آمنة في سورية وتركيا والأردن».

يو بي آي ,الشرق الاوسط

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s