معرض

الانسحاب أو الهروب الكوردي‎


منذ انطلاق الثورة السورية على مدى العشرين شهرا ً عقدت العديد من مؤتمرات المعارضات السورية في الخارج سواء كان  في تونس أو القاهرة أو اسطنبول وآخرها مؤتمر الدوحة

نزار عيسى

نزار عيسى

وفي جل هذه المؤتمرات دعيت إليها الوفود الكوردية  على اعتبار الكورد دعامة أساسية من دعامات بناء سوريا الجديدة ولايمكن رسم خريطة سوريا دون حضورومشاركة  الكورد في هذا الرسم الفسيفسائي الجميل   وبغض النظر عن آلية تشكيل أعضاء الوفود الكوردية لتمثيل الكورد في هذه الاجتماعات  وبشكل يليق بالشعب الكوردي وايصال المطالب التي أقرها الكورد فيما بينهم إلى المؤتمرين من كل الهيئات والتيارات والكيانات السورية المعارضة على اختلاف رؤاهم وتوجهاتهم الإيديولوجية

لكن اتضح للجميع  أن الوفود الكوردية السابقة لم  تمتلك الرؤية والأفق السياسي الواسع  القادرعلى اقناع أطراف المعارضة السورية  الأخرى بحقيقة الموقف الكوردي الوطني وحقيقة رؤية الكورد لسوريا المستقبل على أساس

حقوق  الكورد على أرضهم التاريخية وحقيقة ساطعة سطوع الشمس و التي لا يمكن حجبها بغربال أن قضية الكورد هي قضية شعب وأرض

لذلك كان أحرى بالوفد الكورد كسب تأييد مواقف الآخرين من خلال ثقافة وفكر الحوار ثم الحوار والحصول على أكبر قدر من المكاسب السياسية  لصالح قضية الشعب الكوردي في سوريا

لكن الذي حصل  في كل المؤتمرات السابقة هو أن الوفود الكوردية تهدد بالانسحاب من المؤتمر قبل أن يبدأ بالانعقاد الأمر  الذي يترك انطباعا ًعند الأطراف الأخرى من المعارضات السورية

أن الكورد يأتون للمؤتمر لتسجيل المواقف ولإحراج المعارضة السورية مجتمعة  أمام الرأي العام السوري عموما ً والكوردي على وجه الخصوص

فصورة الوفد الكوردي في  مؤتمر القاهرة لا تبرح مخيلة الكورد  أثناء الانسحاب أو يمكن تسميته بالهروب أوالتهرب عن  أداء الواجب و المهمة الوطنية  التي كلفوا بها والمسؤولية التي حملوهم إياها  من قبل الشعب الكوردي وخاصة مشاهد المواقف المتشنجة للبعض منهم هؤلاء البعض الذين يفترض أنهم سياسيون عركتهم وعجنتهم الحياة السياسية والتي من المفترض أنها  أكسبتهم  الروية والهدوء والإتزان وحنكة وفطنة وسياسة المام جلال الطالباني

فقد كانوا يتنطوطون في هياج هيستيري  أمام وسائل الإعلام المختلفة  في أعلى درجات التشنج ومرحلة اللاوعي  الشيء الذي  خيل لهم أنهم بذلك يمكن يظهروا للكورد البسطاء غيريتهم  وخوفهم وحرصهم اللامحدود على  مصالح وحقوق  الشعب الكوردي التي لا يختلف عليها اثنين من الكورد

وألم يعلم هؤلاء الذين يفترض بهم أنهم محل تقدير الكورد  أنهم أضروا بمواقفهم  المتسرعة هذه  بالموقف الوطني الكوردي في هكذا مؤتمرات لا بل أضروا بقضية الشعب الكوردي في سوريا حتى أنهم أساءوا لمواقف  الشعب الكوردي في سوريا  الذي ثار ضد هذا النظام والذي خرج إلى الشوارع والساحات منذ بدء الشرارة الأولى لثورة الحرية والكرامة في السورية وتضامناً مع أخوته من الثوار السوريين و باقي أطياف ومكونات الشعب السوري……..

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s