معرض

( أنا ).. و بس …… و الكارثة ؟؟؟


ولات شيرو

ولات شيرو

ان عدم الرضا من تضخيم و تفخيم الذات قديم ولا أحد يمكنه تحديد تاريخ ذلك حيث يقول المثل الكردي : gundê bê rez , û ne konê bê pez , û ne kesê bê ez û ez ) ne ) و الذي يعني ( لا للقرية التي لا توجد فيها كروم , و لا لبيت الشعر الذي ليس فيه غنم , و لا للانسان الذي يقول أنا و أنا ) , و أما لماذا عدم الرضا عن هؤلاء الذين يقولون أنا و أنا من قبل المجتمع سواء كانوا أفرادا أو جماعات  , فيأتي من أن الذي يضخم ذاته يعطي صورة غير صحيحة عن ذاته بمعنى أنه يكذب على نفسه و على الناس , و لا أحد يحب الكذب , و ممكن أن يأتي هذا التضخيم من أزمة داخلية يعاني منها الشخص نتيجة طبيعية مما عاناه الشخص في طفولته من فقر أو تناقضات من الأب و الأم أو سيطرة أحدهم على الآخر , أو فقدان أحدهم , و ممكن تظهر مثل هذه الشخصيات نتيجة الظلم الذي عاناه الشخص من العائلة أو من الدولة أو من شخص ما  , أو من قلة العلم و الثقافة و النتيجة مثل هؤلاء يسلكون سلوكيات غريبة عن السلوك العام أو السلوك الوسطي المتبع في الجماعة من هذه السلوكيات ما ذكرناه و هو تضخيم الذات لتغطية أزمته الداخلية و تحقيق نوع من الاستقرار النفسي , و أما الخطر من هؤلاء يأتي من امتلاكهم و سائل السلطة من مركز اجتماعي أو اعلامي أو ثقافي أو سياسي أو عسكري عندها يمكنهم نشر أفكارهم و تنفيذها , و من المؤكد سوف تلاقي تلك الأفكار الشاذة قبولا من بعضهم و تكون الكارثة حيث ممكن أن يتحول هذا البعض الى حزب أو جماعة متطرفة تعيث فسادا و قتلا و تدميرا في المجتمعات هذا من جهة . من  جهة أخرى هؤلاء سواء كانوا أفراد أو جماعات لا يرضى بهم المجتمع لأنهم يلغون الآخر و بالتالي يتحولون الى اناس ديكتاتوريين في حال استلامهم منصب سلطوي  .

وباسقاط ما ذكرناه على واقع شعبنا الكردستاني و الكردي السوري بشكل خاص سواء من جهة الشخصيات , أو من جهة الأحزاب أو الجماعات فترى كل جماعة أو حزب أو شخصية مهما تكن مركزها السياسي أو الاجتماعي أو الاقتصادي أو الثقافي تطبل و تزمر لنفسها , و تنفخ في ذاتها حتى تحول بعضهم الى أشكال اسطوانية ( براميل ) محت تناسق الجسم الطبيعي و من أفكار هذه الأشكال الاسطوانية – ليس الكل –  تكونت الجماعات و المريدين و المؤيدين و الاتباع و المناصرين , و أما القضية فهي ثانوية و قد لاتوجد القضية عند بعضهم فهم أنفسهم قضية تحتاج الحل !! .

أما هل بالامكان التخلص من هذه السلوكيات و ( الأنا ) المرضية , نعم ممكن ذلك بالثقافة و العلم و التفكير المنطقي و الواقعي و الاطلاع على مبادىء حقوق الانسان و الايمان بها و الايمان بأن الانسان يحترم لأنه انسان سواء كان فقيرا أو غنيا , جميلا أو خلافه  ,أبيضا أو أسود ……. , و تحسين الحالة الاقتصادية و تحسين التربية و الاطلاع على الثقافة الأوربية التي قطعت أشواطا كبيرة في مجالات الديمقراطية و التربية و حقوق الانسان و العلم ………  و أما نحن الأكراد السوريين أن لم نتخلص من هذه ( الانا ) المرضية المستعصية أفرادا و جماعات و بسرعة في هذا الظرف فالكارثة تلوح في الأفق القريب !! .

                                                                                       ولات شيرو

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s