معرض

الى خاطفي المناضل بهزاد ….


وليد حاج عبد القادر

وليد حاج عبد القادر

و .. تستطرد السيرة الكردية قائلة .. وما أن وصل الرجلان الى مقربة من ـ ميردين ـ حتى قرّرا فض الشراكة وتوزيع المغانم والأرباح فاخذ كل منهما النصف و .. ضاقت في عيني الآخر كيف وقد تساويا و أن الآخر قد أخذ حصته التي يستحقها ف .. نوى على صديقه ورفيقه ما نوى .. خيم الظلام ومعها غضبت السماء غيما قاتما بمطر مدرار ، فأوصى الغدار صاحبه للتمهل والمبيت حتى الصباح درءا من المطر الغزير فوافق المسكين وباتا .. وما كان قد مضى من الليل ربعه عندما استيقظ المسكين فإذا بشريكه وابن قريته قد ربطه والخنجر محطوط على الرقبة .. ترجاه بحكم الخبز والملح والجيرة والشراكة وووو ليأخذ كل الرزق .. ولكنها نية السوء بشرّه ,, فقال له المسكين متوسلا .. أو تظنّ بأن جريمتك ستمضي بك ولن يدري بها أحد .. قال .. نعم فهذه البريّة وأنا وأنت وهذا المطر الغزير فقط ..لابل أن غزارته ستمحي اثر دماءك أيضا .. ردّ عليه المسكين قائلا .. لابل ستكشفك هذه الفقاعات ياصاحبي .. … مضت السنون وذات يوم كان القاتل وزوجته في الدار يتأملان ساحتها والمطر ينهمر بغزارة والفقاعات تتراقص في أرض الساحة .. هزّ القاتل رأسه وهو يبتسم ضاحكا .. انتبهت له زوجته و .. سألته .. تهرّب من الجواب .. ألحّت عليه و ضغطت .. استحلفها أن تكتم الأمر إن أخبرها .. حلفت فروى لها ما جرى وإن فلانا إنما مقتول من ليلتها ووووو .. مضت الأيام اختلف الزوجان بشدة بعد أن تناهى الى مسمع الزوجة بأنّه يسعى الى امرأة أخرى .. تعالى الصياح والهرج والمسبات واجتمع الجيران على هياجهم و .. طردها الرجل من البيت إلا أنها ظلت واجمة وهي تتحدى و .. هددها بالقتل إن لم تخرج .. ردّت عليه بملء صوتها زاعقة .. مثلما قتلت فلانا ودفنته في المكان الفلاني وهددك بأن فقاعات المطر سوف تفضحك وهاهي بالفعل فضحتك .. إنه هو .. نعم هو .. زوجي من فعل ذلك .. وبعد استراحة وسيكارة حارة من ـ تتنا خرسي ـ استطرد الراوي يستكمل بحور سيرته .. نعم .. نعم .. لقد أنقذ صاحبه وجرجره من فم الأفعى ولم يخبره حتّى .. وبعد أن عاد الرجلان الى قريتهما كان القرويون وبصحبة الكبير لا يستغنون عن مجالستهما والسماع منهما عن القصص وما صادفاها في رحلتهما .. و .. ذات ليلة لم تكن قط كغيرها من الليالي .. طلب الكبير منهما ان يبينا من هو الأشجع في الشدائد وما لقياها من مصاعب .. فتبادلا الأحاديث وسردا المواقف و .. صمم الآخر أن يتكلّم .. قال لصاحبه .. أتتذكّر الليلة الفلانيّة عندما نمت انت وتوجهت انا لجمع الحطب .. أجاب نعم .. وعندما استيقظت انت ماذا لاحظت ؟ قال دم غزير ويدك مجروحة وقلت لي حينها بأنك ذبحت الخروف وتملّص منك … أجاب الرجل موجّها كلامه للكبير وقال .. سيدي لقد نام صاحبي وتوجهت لجمع الحطب وما أن عدت حتى ذهلت للمنظر البشع والمخيف .. حيّة آفة وقد بلعته الى المنتصف وهو نائم أو ميّت لا أدري .. فأنسلت خنجري وبكفي يدي وضعتها في موازاة جسده وفم الحية وظللت أضغط والخنجر يفعل فعله في كف يدي اليمين هذا وجسد الحية وصاحبي نائم و .. انتهت الحية مشطورة فجرجرت قطعتيها ودفنتها وربطت يدي واتيت بخاروف ذبحته ومن جديد .. تطلّع في صاحبه واتمم .. أيقظتك .. وعندما لاحظت الدم الغزير وثيابك الملوّثة قلت لك أنّها بعل الخروف الهائج والدم الذي كان منه يفور .. نفى صاحبه مطلقا أن يكون نومه وبهذه الدرجة من .. إلا أنه صمم وخاطب الجميع .. من لا يصدق فليأت لنذهب الى المنطقة الفلانية فالحية مدفونة بجانب كومة الحجارة الكبيرة و .. انطلقوا وبالفعل كان الأثر لا يزال يفصح عن حاله … فيا أيها السادة الخاطفون .. الخطف جريمة بكل معنى الكلمة .. وعمرها الجرائم تأبى إلاّ أن تفصح عن مجرميها .. وليست بالمطلق هي المرجلة أن تمارسها على ابن القرية او تغييبه وإنما تقتضي أن تحميه وتصن حياته كما حريته وعار كبير إن أحسسناه حتّى بها .. أطلقوا سراح المخطوفين و .. للحقّ فأنا استغرب ؟؟ .. كيف لي والزعيق في وجه السلطة الغاشمة مطالبا إياها بتحطيم أبواب الزنازين و .. أشيد ـ أنا ـ مغاور وكهوف سرّية … الحرية للمناضل بهزاد وجميع المخطوفين

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s