معرض

كتاب للاستاذ فاروق حجي مصطفى” الكُرد السوريون والحراك الديمقراطي”‎


وكالة دم/كوباني
صدر حديثا عن الدار العربية للعلوم ناشرون كتب”الكُرد السوريون والحراك الديمقراطي” لمؤلفه الاستاذ فاروق حجي مصطفى، والذي سرد تعريفا عنه لوكالة”دم ” من خلال هذا النص:
أتناول في كتابي هذا ” الكُرد السوريون والحراك الديمقراطي” مسيرة الحركة الكُرديّة وعلاقتها مع القوى السوريّة الديمقراطية منذ نشأة أول تنظيم سياسي كُردي(صيف 1957)  حتى مؤتمر القاهرة للمعارضة السوريّة. هذا فضلاً عن أنّ الكتاب يحرص على إظهار شغف الحركة الكُرديّة بانخراطها في القضايا الوطنيّة السوريّة إلى جانب القضيّة الكُردية الأساسيّة, متمثلة في كيفيّة  إعادة اعتبار للكُرد ، وذلك عبر تأمين الحقوق المشروعة لهم.
يمكن القول إنّ الكتاب يتناول مرحلتين من تاريخ الكُرد سياسيّاً . قبل الثورة، وبعدها. قبل الثورة يسلط الضوء بدايّة على الدور الذي لعبه الكُرد في الحراك الديمقراطي من خلال نشاطهم, الذي يشبه إلى حد بعيد نشاط فاعلي المجتمع المدني، كون الحركة الكُردية , بالأصل , نتجت من لدن مرحلة برزت فيها نواة المجتمع المدني السوري ونتاج لنشاط الجمعيات الكُردية قبل أن تبلغ وتتطور لتصل إلى صيغة التنظيم السياسي.
وأتعرّج لأتحدث عن حالة الحركة (الكُرديّة)، ومقاربتها للمشهد السياسي السوري , ما بعد استلام البعث للسلطة, وكيف أنّ هذه السلطة جردت القوى الكُردي من البعد السياسي السوري, وذلك عبر دفعها نحو البوتقة الكُرديّة , وقطع كل منافذ التواصل مع شقيقاتها من القوى السياسيّة والديمقراطيّة السوريّة إلى حدِّ لم يبقَ أمام الكُرد , غير الشيوعيين , والذين هم أيضاً أخفقوا في تحقيق انتقال القوى الكُردية من كونها قوى تنشط وتتحرك كُرديّاً, إلى قوى تسمح لها مجال الحركة والفاعليّة عبر طول سوريا وعرضها.
وسرعان ما أنتقل للحديث عن ” إعلان دمشق”، ودور الكُرد في هذا الإطار الأول الناضج سورياً, كونه من ثمار “ربيع دمشق” وكيف أنّ الكُرد حققوا انجازاً مهماً من خلال تواجدهم في “إعلان دمشق”، وذلك لعدد من الأسباب: أولها: أنّ وجود الكُرد في هذا الإطار منحهم صبغة وطنيّة. وثانياً: أثبت لمروجي انفصال الكُرد وانعزالهم بأنّ الكُرد جزء من الحركة الديمقراطيّة السوريّة.  وثالثاً إنّ هذا الإطار, ربما الإطار الأول سوريّاً, طالب للكُرد بحقوقهم القومية, من خلال بند خاص بالكُرد في بيانه الأول، ولم أنسَ التطرّق إلى أنّ هناك قوى كُرديّة لم تنضج بعد لتستوعب الحالة التي بلغتها القوى السياسيّة الكُرديّة والسوريّة , الأمر الذي لم يدع , أمام بعض التيارات الكُرديّة لمحاربة وجود الكُرد في” إعلان دمشق” , مبرراً بذلك بأنّ هذا الإطار لم يحقق آمال الكُرد.
وفي الثورة السوريّة أتحدث عن دور الكُرد في الثورة، منذ يومها الأول، ورؤيّة الكُرد للحل الأزمة السوريّة من خلال طرح القوى الكُردية لمبادرات عدّة ومحاولة الكُرد الحثيثة  لتوحيد المعارضة خطابيّاً, وكقيادة الثورة على الأرض. وكان لابدّ من الإشارة إلى أن هناك ذهنيّة في الحيّز العربي لا تقبل التكيف مع الوجود الكُردي , ولعل هذه الذهنيّة,  إضافة إلى وجود ذهنيّة التعصب القومي في الحيّز الكُردي , خلقتا مناخاً سلبيّاً يحول دون اتفاق القوى المعارضة على عقد سياسيّ بين مكونات الثورة يمهد لدستور ينقل سوريا من بلد مكبّل بروح الاستبداد إلى بلد يشعر فيه كل مواطن  بأنه وطن حرّ يصون كرامة الناس. وبالرغم من أنّ الكُرد تحسنوا في خطابهم السياسي , وذلك بعد أن تبن المجلس الوطني الكُردي برنامج سياسي مرحلي في اجتماعه الموسع الثاني , إلا أنّ الأداء الخجول  بقي  سيد الموقف من قبل بعض الذين يمثلون الكُرد في لقاءات والندوات والمؤتمرات للمعارضة السوريّة في الخارج ولا سيّما في مؤتمر القاهرة الأخير, ما أوحى  للرأي العام بضيق الأفق الكُردي, في الوقت الذي يملك الكُرد خبرة حزبيّة ونضاليّة كبيرة , على خلاف بعض القوى السوريّة الأمر الذي يؤهلهم للعب دوراً أعمق كُرديّاً وسوريّاً.
فاروق حجّي مصطفى
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s