معرض

ارهابيوا العالم ابطال السلام


تاريخ الشعوب صفحات مليئة بالاحدات التاريخية حاضرا وماضيا  ومستقبلا , و بعض شخصياتها تحولو ا من شخصيات وطنية الى ابطال دخلوا التاريخ من اوسع الأبواب , وبعضهم كانوا ابطالا ولكن بسبب من حولهم او بسبب أنانيتهم  وتهورهم تحولوا الى شخصيات كريهة في نظر الغير, فعلى سبيل المثال تحول نيلسون مانديللا من الارهابي المقيت الى بطل السلام ومعه غريمه الابيض بطل التفرقة العنصرية ويليم دي كلارك  وكذلك ياسر عرفات وغريمه اسحق رابين المعروف بتكسير عظام الفلسطينين, وغيرهم الكثيرين.

حزني كدو

حزني كدو

والسؤال الى متى تبقى السلطة الرابعة بمجمل اتجاهاتها اسير سياسات الدولة تجاه المشاكل الاساسية التي تهدد كيانات هذه الدول , فمثلا الصحافة السورية تتصرف وتمارس مهامها اسوء بكثير من القوى العسكرية والامنية وتنخر في الجسد السوري والثقافة الاجتماعية السائدة في سائر انحاء المجتمع السوري وتتصرف وكأن شي لم يحدث في الوطن السوري.

أما في تركيا , فالصحافة التركية الحرة والمستقلة عن الدولة تأخذ بجزئية الرؤية الحكومية للاحداث الجارية في تركيا منذ ثلاثين عام في نظرتها ورؤيتها للقضية الكوردية وتحاول احيانا أن تفصل بين حزب ب ك ك والاكراد وهي بهذا التصرف تعمل كالنعامة وتفقد مصداقيتها عند شريحة كبيرة ومؤثرة في المجتمع التركي .

ففي زاوية للكاتب التركي محمد علي بيراند وبالرغم من تكراره لوجهة النظر التركية  الرسمية  , نراه يتناول الحدث ورد الفعل على ما يقوم به ب ك ك من اعمال غير مشروعة ( تركيا ) بشي من العقلانية و الموضوعية , ووجهة نظره ان الكثير تحولوا  من ارهابين الى ابطال كما اسلفنا ولا مانع ان تتفاوض الحكومة مع رئيس حزب العمال الكوردستاني ومع حزب العمال الكوردستاني اذا كان ذلك يضع حدا للجنازات والمأسي ودموع الامهات . انها افكار نيرة وجميلة ولكن ينقصها الشجاعة الشخصية والقناعة النفسية بأن هذه المأسي لن تتوقف الا أذا نال الشعب المظلوم حقه ضمن الاطر والقوانبن والاعراف الدولية  وعندها سيتحول القائد أوجلان الى بطل من ابطال السلام ومعه رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان .

لقد هاجت وماجنت المعارضة التركية  اليمينية واليسارية  , والتي من المفروض ان تشجع المفاوضات مع الاكراد وممثلهم خاصة عندما أبدى وزير العدل  التركي استعداده للتفاوض مع ب ك ك ومع عبدالله أوجلان وقد يكون مفهوما رفض اليمين القومي التركي  للتفاوض  ,ولكنه غير مفهوم عندما يرفضه حزب الشعب الجمهوري .( صحفي تركي)الا اذا كان سببه الازمة السورية واجندتها الطائفية.

أذا كان التفاوض يضع حدا للارهاب و يقلل المأسي ويوقف ذرف دموع الامهات فنحن مع هذه المفاوضات .لسوء الحظ الساسة الترك لا يهتمون بمشاعر  الشعب التركي.(محمد علي بيراند صحفي تركي )

ثم يشبه محمد علي بيراند ما يجري على الساحة العسكرية التركية  بما جرى في الحرب العالمية  الثانية , وكيف تم محاكمة العسكريين الذي اصدروا الأوامر , والعسكريين الذين نفذوا الأوامر الصادرة اليهم.( محاكمات نورمبرغ المشهورة)

أن مصلحة تركيا العليا هو وقف الجنازات , ووقف الخصام , وهذا الخصام يزداد بعد كل جنازة من هذا الطرف او ذاك , وسيأتي اليوم الذي يجب ان تدق فيه الحكومة ابواب أيمرالي وبدء التفاوض أسوة ببقية حركات التحرر العالمية مع رؤساء المنظمات الارهابية في امريكا اللاتينية , الاوربية والأفريقية و الأسيوية والعربية.

الرياض

18- 10 -2012

حسني كدو

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s