هوشنك أوسي : الكرد إذ يترافعون دفاعاً عن المجلس والهيئة!


هوشنك أوسي

هوشنك أوسي

هوشنك أوسي

 

لا يختلف اثنان ان المجلس الوطني السوري، خاضع للتأثير التركي، وبشكل فاقع، مباشرةً، أو غير مباشر، عبر التيّارات والشخصيّات الإسلاميّة السوريّة. ومن يزعم غير ذلك، من الكرد أو غيرهم، فأنه يلعب دوراً تضليليّاً، متعدد الغايات والخلفيّات. ولكن، لا مناص امام الكرد من التواصل مع المجلس الوطني السوري، وتذليل كل العقبات الموجودة. ولن يكون ذلك بالقطيعة، بل الحوار والتواصل، مع التلويح دوماً، بالمواقف الحازمة والواضحة، من قبيل: “لا يمكن لأيّة قوة ان تحكم سورية، دون إرضاء الكرد والسريان وبقيّة ألوان الطيف القومي والديني والمذهبي السوري”. ذلك أنه في أي حوار، ينبغي ان يكون هنالك وسائل ضغط، إلى جانب وسائل الاقناع، والميوعة والتهافت، لا ولن تنفع، بل ستبدد وتفرّط في الحقوق المشروعة وتسيء الى القضايا العادلة. وفي الحالات التي تشبه الوضع السوري، على الأغلبيّات أن تطمئن الأقليّات، لا أن تبقى تثير الشكوك في النوايا وتمارس الطعون بحقوق ومطالب الكرد وغيرهم، والاستمرار في المراوغة والتحايل، بعدم الاقرار القطعي الواضح بها في كل الوثائق وكل المناسبات والمحافل. ولا يمكن الأخذ بالتصريحات والتوضيحات وحتّى البيانات الفرديّة، بل الوثائق الرسميّة (عهد وطني، عقد وطني، ميثاق وطني…) لتشكيلات المعارضة، هي التي تقطع الشكّ باليقين، ولا تترك هامشاً للتفسيرات والتأويلات، فيما خصّ الموقف الايجابي والمنصف مع حقوق الشعوب السوريّة، والاقليّات القوميّة والدينيّة. وبالتالي، إقرار حقوق الكرد والسريان، ليس منحة أو هبة من هذه الجهة أو تلك، بل واجب وطني، واستحقاق ديمقراطي، سياسي، وأخلاقي، من المفترض ألاّ يتنصّل منه كل من يزعم مناهضة نظام الاسد والاستبداد، ويدعو للحريّة والديمقراطيّة ودولة الحقوق والمؤسسات.

 

على المقلب الآخر، لا يختلف اثنان على ان هيئة التنسيق الوطنيّة، هي أيضاً، خاضعة لتوجّه النظام وذهنيّته، بشكل أو آخر. واتضح ذلك بموقفها الواضح والصريح والجد هزيل من القضيّة الكرديّة، غير المقبول والمرضي كرديّاً. وإذا صحَّ وصف الدكتور عبدالباسط سيدا، بأنه القشّة الكرديّة التي يتوارى خلفها الأخوان، فإن حزب الاتحاد الديمقراطي هي الشجرة التي تتوارى خلقها وتحتمي بها هيئة التنسيق الوطنيّة، ومنسّقها حسن عبدالعظيم!. ذلك ان الاخيرة، هي حفنة معارضين، لا وزن لهم في الشارع، ما عدا الاتحاد الديمقراطي. والاخير أيضاً، في وضع جد حرج، ويتخذ من هيئة التنسيق، “ذريعة وطنيّة”، للتهرّب من الانضمام للمجلس الوطني الكردي أو المجلس الوطني السوري!. وقطعاً، حتّى لو التزم المجلس الوطني السوري، بشكل واضح وقطعي، بكل حقوق ومطالب الكرد، لن ينضمّ إليه حزب الاتحاد الديمقراطي، لأسباب لم تعد خافية. وبالتالي، فأن PYD، هو الرافعة الاستراتيجيّة الكرديّة والجماهيريّة لهيئة التنسيق. ولعل حجم الانتقادات التي يمارسها الاتحاد الديمقراطي للمجلس الوطني السوري، ورفع سقف المطالب الكرديّة هناك، لا يمارس نفس الضغط ولا يوجّه نفس الانتقادات لهيئة التنسيق، وإلاّ لكنّا شهدنا موقفاً جادّاً، من هيئة التنسيق، يتجاوز موقف المجلس الوطني حيال الكرد وحقوقهم. على العكس، يمكن القول: ان الجهد الذي بذله السيّد عبدالباسط سيدا والكتلة الكرديّة والضغوط التي مارسها المجلس الوطني الكردي على المجلس الوطني السوري، أتت بمردود أفضل بكثير، مما فعله الاتحاد الديمقراطي في هيئة التنسيق. وعليه، المجلس الوطني السوري، على علله وتأثير الاتراك عليه، حصل منه الكرد، ما لم يحصل حزب الاتحاد الديمقراطي من هيئة التنسيق. ولم يمارس الاتحاد الديمقراطي، المهام والمسؤوليّات المناطة به، كما يجب، في هيئة التنسيق. إمّا لأن هذا الحزب عاجز عن ذلك؟، أو انه يدرك بأن الموقف الهزيل والضبابي لهيئة التنسيق من القضيّة الكرديّة والشعب الكردي، هو السقف النهائي، ولا يمكن الحصول على شيء يتجاوز ذلك. وعليه، ثمّة ما يمكن تسميته “بلعبة التواري”، يمارسها كل من الاتحاد الديمقراطي وهيئة التنسيق، خلف بعضهما البعض، بحيث يتوارى حزب كردي جماهيري، خلف جمهرة من المعارضين القومويين حتّى النخاع، تنصّلاً من استحقاقات وطنيّة وقوميّة وثوريّة، وتتوارى هيئة التنسيق خلف حزب كردي، يحظى بقواعد شعبيّة واسعة، توازي قواعد كل الاحزاب الكرديّة في المجلس الوطني الكردي، تنصّلاً من استحقاقات وطنيّة ديمقراطيّة كرديّة!. وبالتالي، يقدم PYD ذريعة قويّة لهيئة التنسيق، مفادها: ان حزباً كرديّاً هامّاً، يقبل بهذه المطالب الهزيلة والبخسة وغير الواضحة التي تقدّمها هيئة التنسيق للشعب الكردي السوري!، وإلاّ لكان هذا الحزب، هو ايضاً انسحب من هيئة التنسيق. ذلك انه لا يوجد أيّ مبرر أو تفسير، بأن يكون PYD راديكالياً وحازماً مع المجلس الوطني السوري والمجلس الوطني الكردي، ويكون في نفس الوقت بهذه الميوعة والتراخي مع هيئة التنسيق!؟.

أيّاً يكن، يجب على الكرد، كل الكرد، عدم قطع العلاقة مع هيئة التنسيق وكل تشكيلات المعارضة السوريّة. ولكن من يتحدّث غزيراً ومديداً عن الشعبيّة والجماهيريّة والثقل الوازن لحزبه، عليه ان يترجم ذلك بمقدار تحويله هذا الزخم والوزن الجماهيري الى نتائج سياسيّة ملموسة وواضحة في المحفل السوري المعارض الذي ينتمي اليه!.

 

من جهة أخرى، ثمّة سلوك خبيث وسخيف وتافه، موجود لدى بعض الاحزاب الكرديّة، التي انسحبت من مؤتمر المعارضة السوريّة باسطنبول، وكالت سيلاً من الانتقادات للمجلس الوطني السوري وللدكتور سيدا، ولكن من تحت الطاولة، تسعى حثيثاً للمشاركة فيه. هذا السلوك التضليلي للشارع الكردي، لا مناص من فضحه وانتقاده، علّ المعنيين به، يلتقطوا الاشارة، ويعدلوا عن هذه الازدواجيّة الوقحة. إذ لا يستقيم ان يزاول اي حزب اردي، المكاسرة والمزايدة القوميّة، وفي الكواليس، نجده انبطاحيّاً متهافتاً، بشكل مريع ومعيب!.

وفي السياق، ينبغي الاشادة بجهد السيّد عبدالباسط سيدا، رغم كل الضغوط التي تعرّض لها، وحملات التخوين والتجنّي الشعواء التي تعرّض لها. وفي الوقت عينه، كان اداءه مثار انتقاد شديد، لجهة المواقف والسلوك والملاحظات التي اوردتها في مقال سابق. وما لم يعد هنالك شكّ فيه، أن سيدا يواجه حملة تشويه وتخوين ممنهجة ومنظّمة، تجاوزت حدود الانتقاد السياسي، يديرها من يريد الحلول محلّه في المكتب التنفيذي. وهذا لا يبرر أو يعفي سيدا من السقطات والهفوات التي أوقع نفسه فيها، وكان بغنى عنها، ويلزمه المزيد من الجهد لتلافيها.

 

بالتوازي مع محاولات سيدا الدفاع عن تركيا، ونفي تأثيرها على المجلس الوطني السوري، وهذه مسألة مستهجنة وغير مقبولة ومثار انتقاد، بالتوازي مع ذلك، ثمّة محاولة للدفاع عن هيئة التنسيق، والتسويق لها على انها تعترف بحق المصير للشعب الكردي، وأيضاً بشكل هشّ وركيك. كما فعل الأخ والاستاذ الدكتور خالد عيسى، أثناء مشاركته في برنامج “آراء وقضايا” الذي يعدّه ويقدّمه الصديق الزميل طارق حمو، على شاشة “روناهي تيفي”. ذلك أن عيسى، اعتمد في تسويقه لهيئة التنسيق، عبر النظام الداخلي لحزب الاتحاد الديمقراطي وعلى تجربة حزب العمل الشيوعي، المشاركين في هيئة التنسيق، ولم يعتمد على ميثاق الهيئة وبياناتها السياسيّة حيال القضيّة الكرديّة!؟. ذلك ان القرينة الأساس، ينبغي ان تكون الوثيقة الجامعة للهيئة، والتي وقّعت عليها كل الاطراف المشاركة في الهيئة، وليس وثائق كل طرف على حدى. على العكس من ذلك، فإن مثياق الهيئة، يعتبر تنازلاً كبيراً من حزب الاتحاد الديمقراطي عن مقررات برنامجه السياسي. وبالتالي، على ما من يريد إبراز الدامغ على أسبقيّة هيئة التنسيق فيما خصّ حقوق الشعب الكردي، عليه الأتيان بوثائق تؤكّد الهيئة فيها على أحقيّة وشرعيّة مطلب الكرد في الادارة الذاتيّة لغربي كردستان، واحقيّة وشرعيّة تشكيل مجلس الشعب لغربي كردستان، لا أن يأتي ببرنامج حزب الاتحاد الديمقراطي وحده، على ان الهيئة قبلت بعضويتّه، فهذا يعني قبولاً ببرنامجه السياسي!. على العكس، الحزب الذي ينضمّ للهيئة، هو الذي يقبل ببرنامج الهيئة، وليست الاخيرة، تقبل ببرنامج الحزب. وللتأكيد على ذلك، نبرز ما يلي:

أولاً: تؤكّد الهيئة، في مستهلّ طلب الانتساب، على ضرورة القبول بالهويّة القوميّة العربيّة للجهوريّة السوريّة، إذ تقول: “إن هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي في سوريا ترحب بجميع أولئك الذين يرغبون الإنضمام إليها والعمل بصفوفها من أجل خدمة الثورة السورية دون قيد أو شرط سوى سورية الجنسية والإيمان بالوطن وبقدرة الشعب السوري على تقرير مصيره ونبذ العنف والطائفية والإستبداد ورفض التدخل الخارجي الذي يمس السيادة الوطنية للجمهورية العربية السورية” (http://syrianncb.org/%d8%b7%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%b3%d8%a7%d8%a8-2/ ). وأكثر من ينتقد اصرار المعارضة على عروبيّة الدولة السوريّة، هو د. عيسى، ولكنّه عضو في الهيئة، ونائب رئيسها في المهجر. وهذا يعني، انه تنازل عن مبدأه، وقبل بمبدأ: الجمهوريّة العربيّة السوريّة!.

ثانياً: جاء في البيان التأسيسي في هيئة التنسيق: “ الوجود القومي الكردي في سورية جزء أساسي وتاريخي من النسيج الوطني السوري، الأمر الذي يقتضي إيجاد حل ديمقراطي عادل للقضية الكردية في إطار وحدة البلاد أرضاً وشعباً، والعمل معاً لإقراره دستورياً، وهذا لا يتناقض البتة مع كون سورية جزءاً لا يتجزأ من الوطن العربي.” (http://syrianncb.org/2011/12/15/البــيان-التأسيسي-للهــــيئة/). وأيضاً، كما ذكرت اعلاه، الوثيقة الصادرة من المجلس الوطني بخصوص القضيّة الكرديّة، على عللها، هي أكثر وضوحاً، وأكثر تقدّماً، عمّا هو موجود لدى هيئة التنسيق. وإذا كان الكرد المنضوون في هيئة التنسيق، يسعون فعلاً نحو من يمنحهم أكبر قدر من حقوقهم، عليهم الانسحاب من هيئة التنسيق، والاتجاه نحو المجلس الوطني!.

ثالثاً: ينصّ عهد الكرامة والحقوق، المقدّم الى اجتماع هيئة التنسيق 17/09/2011 على “تكفل الدولة السورية احترام التنوّع المجتمعي ومعتقدات ومصالح وخصوصيّات كل أطياف الشعب السوري، وتقرّ بالحقوق الثقافية والسياسية لكلّ مكوّناته وتطلّعها للتطور والرعاية باعتبارها جزءاً أصيلاً ومكوّناً رئيساً لجسد الشعب السوري الموحَّد.“. وعلى “سوريا هي جزء من الوطن العربي، تتطلّع إلى توثيق مختلف أشكال التعاون والتوحّد مع البلدان العربيّة الأخرى، في حين تحترم الدولة السورية وتصون التطلّعات الثقافية والاجتماعية لكلّ القوميات الأخرى المكوّنة للشعب السوري من كردٍ وآشوريين وأرمن وشركس وتركمان وغيرهم.“. (http://syrianncb.org/2011/12/15/عهـــد-الكرامـــة-والحقــــوق/). وعلى ضوئه، إذا كانت الهيئة هنا، قد استعاضت عن “الجمهوريّة العربيّة السوريّة” باستخدام “الدولة السوريّة”، فهذا يعني البتّة، أنها تخلّت عن الهويّة العروبيّة للدولة، بنصّ واضح وصريح، تؤكّد فيه انها تتبنّى الجمهوريّة السوريّة، بدلاً من الجمهوريّة العربيّة السوريّة. زد على ذلك، السريان والكرد والعرب، هم شعوب، والارمن والشركس والتركمان، هم اقليّات قوميّة. وصحيح أنه ينبغي المساواة بينها، في الحقوق والواجبات، إلاّ أنه لا يمكن حشر الكرد والسريان في خانة الأقليّات القوميّة المشكّلة للنسيج الاجتماعي السوري. وهذا ليس انتقاص من الاخوة الارمن والتركمان والشركس، بل تأكيد على حقيقة تاريخيّة وحضاريّة وجغرافيّة، مؤدّاها: إن الكرد والسريان، هي شعوب أصيلة، صاحبة الارض والتاريخ، وبقي الأقليّات، هي وافدة، لها كامل حقوق المواطنة الأصيلة. ناهيكم عن عهد الكرامة والحقوق، لا يشير الى الغاء المشاريع الاستثنائيّة والعنصريّة التي طالت الكرد!، ولا يشير إلى تعويض المتضررين!. وبالتالي، في أيّة نقطة، تتقدّم فيها هيئة التنسيق على المجلس الوطني، حتّى يمدحها الكرد، ويذمّوا خصمها (المجلس الوطني السوري)؟!.

وربما يكفي دليلاً على هشاشة حجّة عيسى أثناء ترافعه عن هيئة التنسيق، طرح التساؤل التالي: هل حضر وفد أو ممثل لهيئة التنسيق، حفل الاعلان عن تأسيس مجلس الشعب الكردي في غربي كردستان؟. أو أقلّه؛ هل أرسل المنسيق العام للهيئة، ومكتبها التنفيذي برقيّات تهنئة لرئيس مجلس الشعب الكردي في غربي كردستان، تعلن فيها الهيئة دعمها لهذه الخطوة الكرديّة التي اقدم عليها حزب الاتحاد الديمقراطي، والاخير عضو استراتيجي مؤسس في الهيئة؟!. إذا كان قد حدث ذلك، ولا علم لنا به، حينئذ تكون الهيئة مع حق تقرير مصير الكرد، ومع حق الاعتراف الدستوري بالشعب الكردي!، ومع حق الادارة الذاتيّة للمناطق الكرديّة في “غربي كردستان”، تماماً، كما كان شدد عليها د. عيسى في مداخلته السالفة الذكر!.

 

الحقّ انني أحاول أن التمس عذراً لحزب الاتحاد الديمقراطي، يبرر وجوده في هيئة التنسيق، فلا أجد!؟. ولا يعني هذا انه دعوة للانضمام للمجلس الوطني السوري. بل هي دعوة، للتخلّص من هذا العبء والحرج السياسي الكبيرين، الذي يضع الحزب نفسه تحت وطأتهما، لتحقيق غايات حزبيّة ضيئلة، وسط الانغماس في حالة من التناقض، ستفضي بالضرورة الى خسارات سياسيّة ووطنيّة وقوميّة كبيرة!.

 

نقطة أخرى من الأهميّة التأكيد عليها دوماً، مفادها: إذا كان من غير المنطقي والأخلاقي والسياسي، ان يعقد أي حزب كردستاني أو كردي، علاقات، في الخفاء، مع النظام السوري، فمن المشين والمعيب والكارثي، ان تعقد جهات سوريّة أو شخصيّات سوريّة، معارضة، اتفاقاً مع النظام التركي، في الخفاء، ضدّ حزب العمال الكردستاني، وحركة التحرر الوطني الكردستاني وقضيّة الشعب الكردي في تركيا وسورية!. ويجب ألاّ يدفع وجود هكذا علاقات مشبوهة، لجماعة الاخوان المسلمين، وبعض التيّارات والشخصيّات السوريّة المعارضة مع حكومة حزب العدالة والتنمية، يجب ألاّ تدفع الكردستاني، وأي حزب كردي، للانزلاق نحو  علاقة وتعاون سرّي مع النظام السوري. ذلك أن أيّة علاقة من هذا النوع، هي جدّ خطيرة على تاريخ وحاضر ومستقبل القضيّة الكرديّة في مجمل اجزاء كردستان، وسيكون لها تبعات وخيمة وكارثيّة، لن تتكفّل عشرات السنين، بمحوها!. دون أن ننسى أن أيّة علاقة سريّة، مصيرها الكشف والفضح والظهور للعلن. وحين يسقط النظام، وربما قبل سقوطه أيضاً، قد تتسرّب الوثائق للعلن، ولن تبقى خزائن النظام السوري، موصدة للأبد.

يبقى القول: إن جرائم “مجهولة الفاعل” التي سادت في تركيا، من 1990 ولغاية 2002، وراح ضحيّتها أكثر من 17 الف مواطن كردي، في شمال كردستان وتركيا، قد افتضح أمرها، وبات معروفاً من ارتكبها، وغدت “معلومة الفاعل”. كذلك، جرائم “الفاعل المجهول”، التي بدأت تظهر في غربي كردستان، سيأتي اليوم الذي يماط اللثام عنها، ويعرف من هم “الملثّمون” الذين اغتالوا الساسة والنشطاء الكرد؟!.

 

كاتب كردي سوري

Shengo76@hotmail.com

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s