معرض

بيمان حسين : عناصر المزيج التسويقي .


بيمان حسين

بيمان حسين

بيمان حسين

سنتحدث اليوم عن عناصر المزيج التسويقي التقليدي المعروف بالـــــ4PS  ,وهي اختصار لأربع  عناصر الاحرف الاولى منها هو حرف P ,والعناصر هي  PRODUCTالمنتج ,PRICE السعر,PROMOTIONالترويج و PLACEالتوزيع  وهي كما ذكرنا في الحلقة السابقة العناصرالتقليدية التي يقوم عليها التسويق .

قدم برودن Borden مفهوم المزيج التسويقي في عام 1950 ، وقد سميت عناصره باسم 4P’s ويعرف المزيج التسويقي بالمتغيرات التي تتحكم فيها إدارة المنظمة .
ويشمل كلاً من : المنتج والمكان والسعر والترويج ، والمزيج التسويقي مفهوم على المستوى الجزئي (Micro) وليس على المستوى الكلي (Macro) .
فلا يمكن القول ” المزيج التسويقي لوريا  أو الولايات المتحدة ” أو ” المزيج التسويقي لصناعة الغزل والنسيج ” ، ولكنه يطبق على مستوى المنظمة، ويمكن أن يكون هناك أكثر من مزيج تسويقي للمنظمة الواحدة في حالة تعدد منتجاتها فمثلاً يكون هناك مزيج تسويقي خاص بالمنتجات الصناعية  وآخر للمنتجات الخدمية في حالة قيام نفس الشركة بإنتاج هذين النوعين من المنتجات
ويعني المزيج التسويقي : ” مجموعة الخطط والسياسات والعمليات التي تمارسها الإدارة التسويقية بهدف إشباع حاجات ورغبات المستهلكين ، وإن كل عنصر من عناصر المزيج التسويقي يؤثر وتأثر بالعنصر الآخر “

دعونا الان نعترف كل عنصر على حدا كمايلي:

اولا:المنتج  PRODUCT : هو اي شيء ء مادي او غير مادي (ملموس او غير ملموس ) قادر على اشباع حاجة او رغبة  مهما كانت صغيرة او كبيرة  , وهنا نرجع بالذاكرة الى الوراء الى الحلقة السابقة , عندما قلنا ان  المستهلك يشتري المنفعة , فالمستهلك لايشتري  الحاسوب لمجرد كونه حاسوب, انما يشتري المنفعة الكامنة في الحاسوب متمثلة في انه متعدد المهام ويمكن استخدامه للترفيه والتعلم والعمل بآن واحد  ,حتى انه عندما يشتري المستهلك معجون اسنان فأنه يركز على منفعة معينة كان يكون هذه المعجون يحمي من التسوس ويبيض الاسنان بآن واحد ,او يمكن ان يختار معجون يساعد على معالجة اللثة ومقاومة التسوس دون ان يكون له ذلك الاثر الفعال في التبييض , كما يمكن  ان يشتري  منتجا  ثمينا  ونادرا  لتحقيق منفعة نفسية متمثلة  في التفاخر و ا لتباهي  اوربما للاستفادة من العبوة التي يوجد فيه المنتج  كما هو التصرف السائد عند اغلب ابناء مجتمعنا عندما يستخدمون  الاوعية الزجاجية  الخاصة بالمربيات  ورب البندورة  او مساحيق ا لغسيل التي ترد معها عبوات محكمة الاغلاق للمحافظة على المادة الفعالة  من التلف وهذا ماسنتناوله في الحلقة القادمة عندما  نتحدث عن المنتج وسياساته وانواع المنتجات او السلع ودورة حياة المنتج  بشيء من التفصيل.

ثانيا :السعر PRICE : هوذلك الجزء من الدخل المادي الذي يكون المستهلك مستعدا للتنازل عنه في سبيل حصوله على  المنتج  (المنفعة )  والسعر يقيم المنتج  ,اي قيمة المنتج يتم تحديدها بالسعر, فنقول ان ذلك المنتج سعره  100 ل.س . ويحكم السعر عدة امور منها التكاليف  ومنها الربح المرجو والسياسات الضريبية  اضافة  للمسؤولية  الاجتماعية والاخلاقية تجاه المجتمع  ,هذا من ناحية المنتجات التي تكون متوفرة وهناك عدد غير محدود من الشركات او المنظمات التي تقوم بتزويد السوق  بها اي في حالة سوق المنافسة التامة او الكاملة  كما هو الحال في سوق نقل المسافرين  في منطقتنا التي تقوم على عدد من الشركات تقدم خدمات متقاربة جدا,او في شركات صناعة المنظفات ,اما في حالات اخرى عندما يكون  المنتج ذو طبيعة خاصة لا ينتجها الا عدد محدود من الشركات وتتحكم بتدفقه الى الاسواق  فالشركة تحدد السعر على اساس احتكاري هادف الى الربح بالدرجة الاولى ,فمثلا شركتا الاتصال الموجودة في سويا تمثلان سوق احتكار القلة , اي تحتكران وحدهما  سوق الاتصالات الخليوية ,كماتمثل مؤسسة حلج وتسويق الاقطان سوق احتكارية اذ لها الحق لوحدها في شراء الاقطان من المزارعين.وسنتحدث عن  سياسات التسعير  وطرقه واهدافه   وانواع الاسواق بشكل من التفصيل في الحلقة الرابعة من السلسة.

ثالثا: الترويج PROMOTION  : هي مجمل الانشطة والعمليات التي تهدف الى التعريف  المستهلكين الحاليين والمرتقبين بالمنتج  , وللترويج  وظائف عديدة منها اخبار المستهلكين بخصائص المنتج وكيفية استخدامه ,وعن ميزاته مقارنة بمنتجات المنافسين , وايضا معلومات  عن اماكن وكيفية الحصول على المنتج , وله أهداف عديدة منها  جعل المستهلك متقبلا للمنتج  وازالة ما قد يراوده من شكوك تجاه المنتج, وتقوية الجانب الايجابي ومحاولة اضعاف الانطباع السلبي تجاه المنتج  ,وتحقيق  اعلى نسبة مبيعات ممكنة , وعند دراستنا للترويج سنتعرف على المزيج الترويجي المؤلف من عدة عناصر وهي  الاعلان والدعاية والبيع الشخصي والتسويق المباشر والعلاقات العامة والنشر التجاري  وايضا  تنشيط المبيعات ,هذا المزيج الذي اصبح مفهومه اشمل وبات يطلق عليه الاتصالات التسويقية  ,لأنه يضم بين ثنياه العملية الاتصالية  التي باختصار هي عملية تبادل الافكار والمواقف والاتجاهات بين الافراد  بهدف ايصال معلومات معينة من قبل المرسل تهدف الى احداث تأثيرات  في استجابات  المتلقين  ليس هذا فقط , بل اطلق عليه الاتصالات التسويقية المتكاملة لان هذه الانشطة تتكامل مع بعضها البعض من جهة ومع  المزيج التسويقي من جهة اخرى .

رابعا :التوزيع  PLACE:  التوزيع هو كل الانشطة المرتبطة بنقل المنتجات من سلع وخدمات وتحريكها من اماكن انتاجها الى اماكن  استخدامها ,اي من المنتج الى المستهلك . ويهدف التوزيع  الى تحقيق المنفعة الزمانية من خلال تامين  المنتجات في الزمان المناسب من خلال تخزينها وطرحها عند الطلب ,والمنفعة المكانية من خلال توفير المنتج في اماكن قريبة من المستهلكين ويسهل الوصول اليها ,واخيرا المنفعة الحيازية  وهي انتقال ملكية المنتج  الى المستهلك لاستخدامها  ,فنجاح تسويق السلعة لايكمن فقط في انتاجها بالشكل والجودة التي يرغب فيها العملاء ثم تسعيرها بأسعارمناسبة لهم  ثم تعريفهم بها وترغيبهم بها  واقناعهم باقتنائها ,وانما يتطلب انجاح تسويقها توفيرها وجعلها متاحة في الزمان والمكان  المناسبين ,وبالتالي سد الفجوة بين مراكز الانتاج  ومراكز الاستهلاك , فعلى سبيل المثال اينما توجهنا  نجد ان منتجات  شركة الدرة الغذائية متوفرة في محلات البقالة  والسوبر الماركت  في مدينة مثل القامشلي  على مدارالسنة على الرغم  من ان انتاجها يتم في محافظة دمشق ,وبالمثل نرى  بعض المنتجات مثل برغل الجزيرة والرافدين متواجدة في بعض السوبر ماركت والمولات في حلب ودمشق  على مدار السنة ,ولابد عند دراسة التوزيع ان نتعرف على الوسطاء اضافة الى الحلقات التوزيعية  التي تسمى قنوات التوزيع اوالقنوات التسويقية  وهذا ماسنأتي عليه  مستقبلا.

ان ماسبق ذكره بشكل مقتضب يتعلق بالمزيج التسويقي  4PS فيما يخص المنتجات ,اما في مجال الخدمات التي اصبحت تنال الجانب الاكبر من الدراسات  نظرا لأهميتها وتعقدها الذي يعود الى خاصية اللاملموسية, فقد اضاف الكتاب ثلاثة عناصر اخرى اضافة الى العناصر التي ذكرناها ,واصبح المزيج التسويقي للخدمات يتألف  من سبعة عناصر  7PS  والعناصر الثلاثة الاخرى هي:

الاشخاص الذينيقدمون الخدمة PEOPLE:  ان الاشخاص الذين يقومون بتقديم الخدمة والذين هم في الصف الامامي للتعريف بالشركة, هم مفتاح نجاح الشركة فهم على احتكاك مباشر  مع العميل ,و يحاولون ان يبثوا فيه نوعا من الالفة والراحة  والتقبل , فالخدمة التي هي غير ملموسة تترجم امامنا على شكل صورة فنية  نأخذ انطباعا عنها من خلال مقدم الخدمة  .

في احد  المرات سافرت بالخطوط الجوية السوية من حلب الى دمشق  فالموظفون في المطار تعاملوا معنا ليس على اسا س انني مسافر قاصد للخدمة وان عليهم تلبيتي والسهر على راحتي وخدمتي  بل على اساس انا شخص  محتاج بشدة الى خدمتهم في النقل الجوي التي هي دون ادنى المستوياتوكانت المضيفة نائمة  وعندما اقلعت الطائرة  افاقت ولم تغسل وجهها وبدأت بتوزيع الكيك بشكل غير محبب مما سد نفسنا عن اكل الكيك.

بينما لو سألت احد المسافرين على متن الخطوط الجوية النمساوية او الاماراتية  لا ظهروا لك مدى رغبتهم  في تكرار تجربة السفر على متن هذه الخطوط نظرا لروعة  الخدمة  اما عن نفسي فلم اسافر بالطائرة من وقتها

العناصر المادية المساعدة في تقديم الخدمة PHYSICAL EVIDENCE

الادوات المساعدة هي تلك الادوات التي تسهل من تقديم الخدمة وتشعر العميل بالراحة والسكينة قبل واثناء عملية تقديم الخدمة , كوجود مقاعد مريحة , ووجود اضاءة مناسبة  وتكييف مناسب , مياه باردة ,واصبح للأدوات التي تعتمد على الخدمة الذاتية اهمية متنامية  كقيام العميل بملء كوب من القهوة من الة صنع القهوة في  عيادة الطبيب وهو ينتظر دوره . هذه العناصر تعطيك تصورا عن رقي المكان , وكلما اهتمت الشركة بالتفاصيل الدقيقة كلما زاد الانطباع الايجابي عنها لدى العملاء كالاهتمام بلون طلاءالجدران ,والوان المقاعد ,و نوع الموسيقا ,

الادوات المساعدة يجبان تتماشى وتعزز  توقعات  المستهلكين ,وطبيعة عمل المنظمة  تحدد شكل الادوات المساعدة الامثل  في تقديم الخدمة,  فشركات التمويل والصرافة يتوقع المستهلك منها  ان تعاملهبنوع من الرسمية  والاحترام الزائد بينما الشركات الخاصة بألعاب الاطفال  والتسلية يغلب عليها الجو الودود  ومزيدا من الاريحية في التعامل

عملية تقديم الخدمة نفسها PROCESS : ان عملية تقديم الخدمة وسلوك القائمين على تقديمها هي عوامل تأثير مهمة  على  درجة رضا العميل , فأمور كوقت الانتظار ونوع ودقة المعلومات التي تعطى للعميل , و اقصى درجات المساعدة التي يقدمها الموظفون للعملاء, كل ذلك عوامل مساعدة على جعل العميل سعيدا ويشعر بالرضا.

فالعميل لايهتم  بالتفاصيل المتعلقة بالكيفية التي تجرى  بها الاعمال بل بالكيفية التي تجري بها الاعمال .

عندما نحجز تذكرة حافة من المالكية الى دمشق فنحن لا نهتم بمايفعله الموظف اثناء قيامه بالاتصال بالإدارة في القامشلي وانتظار ردهم  لا عطائه رقم مقعد شاغر لديهم ثم يقوم بتحرير التذكرة الاسمية  بل نهتم فقط بالفترة التي قضيناها بالانتظار  .

لقد اصبح لدينا من المعلومات الاساسية عن التسويق مايؤهلنا ان نبدأ  بالتعمق فيه  لذلك سنبدأ من الحلقة القادمة بالحديث عن اول عنصر من المزيج التسويقي الا وهو المنتج  وسياساته

الى اللقاء في الحلقة القادمة

About these ads

أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل خروج   / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s